288

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

وهذا النصف فريضة الزوج هي الفريضة الخامسة من فرائض النصف السالف ذكرها وهي الفريضة الأولى من فرائض ذوي سهام السبب واستحقاقه لذلك غير محجوب، لصريح قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد} [النساء:12] أي مع عدم إرث الولد أو ولد الابن وإن سفل ذكرا كان أو أنثى، لما تقدم أن لفظ الولد يشمل الذكر والأنثى وإن نزل، وللإجماع أن بني البنين يقومون مقام البنين.. إلى آخر ما تقدم.

وإنما اعتبرنا إرث الولد لحجب الزوج من النصف إلى الربع، لما ثبت بالإستقراء أن الولد قد يكون معتلا بأحد العلل الشخصية السالف ذكرها.

فلا يحجب الزوج ولما سيأتي في (باب حجب الأم وفرائض أهل الكتاب) أنه لا يحجب من لا يرث، وسيأتي في (باب الجد) ذكر الزوج في حديث أم وزوج وأخت وجد، وذكر الإمام عليه السلام هنالك أن للزوج النصف وهو له مع عدم الحاجب.

ومع الولد الوراث يحجب الزوج من النصف إلى الربع، لقوله تعالى: {فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن} [النساء:12] وسواء كان الولد منه أو من غيره ذكرا أو أنثى ولو من زنا، ومثل ذلك ولد الابن ذكرا أو أنثى ولو من شبهة أو غلط فيستحق الزوج مع الحاجب المذكور الربع.

ولا خلاف في ذلك، وهذا الربع هو الفريضة الثانية من فرائض ذوي سهام السبب السالف ذكره ، والثاني أيضا من فرائض الربع السالف ذكرها، وسنذكر إن شاء الله في (باب الجد) انحصار مسائل الزوج التي يرث فيها مع غيره ومنفردا إلى ثمان مسائل فقط.

Page 332