251

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

قوله: ((ولبنات الابن مع ابنة الصلب السدس)) دل على حجبهن بابنة الصلب من الثلثين عند انفرادهن عن ابنة الصلب إلى السدس معها، وهذا هو من الحجب الذي يرجع إلى رؤوسي ذوي سهام النسب لذوي سهام النسب، ومن الحجب الذي يرجع إلى السهام، وهو هنا بمعنى تربيع الفرض، وإنما كان كذلك لأن ميراث بنتي الابن فصاعدا إذا انفردن عمن ذكرنا هو الثلثان وهو أربعة أسداس المال، فلما وجدت البنت أخذت فرضها وهو النصف ثلاثة أسداس المال فبقي السدس مما لهن مع الانفراد وهو ربع فرضهن قبل الحجب وانتقصن بالحجب ثلاثة أرباع فرضهن قبل الحجب.

والوجه في ذلك: قوله: ((تكملة الثلثين)) لما فيه من الدلالة أن ميراث إناث نوع النسب هو في الثلثين، لدلالة النصوص في حديث جابر بن عبد الله أن البنات لا يزدن على الثلثين، وكذلك بنت الابن تقوم مقام البنت في حجب من هو أسفل منها من بنات بني البنين من الثلثين إلى السدس، بشرط عدم المسقط لها والحاجب من أولاد الميت.

فإن كانت بنت الابن واحدة مع بنت الصلب فلها السدس محجوبة بها من النصف الذي هو فرضها مع انفرادها عنها وهو ثلاثة أسداس المال، وبقي السدس تكملة الثلثين استحقته بنت الابن وهو ثلث فرضها قبل الحجب، وانتقصت ثلثي فرضها بعد الحجب.

Page 295