190Tafsīr al-Manārتفسير المنارMuḥammad Rashīd Riḍā - 1354 AHمحمد رشيد رضا - 1354 AHGenresExegesis and its principles•RegionsEgyptLebanon•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الكاتب: محمد رشيد رضاالإباء والصدققرأنا في الطبقات الكبرى للتاج السبكي هذه الأبيات الحكيمة، قال: أنشدهاالإمام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي الشهير، ولم يسم قائلًا وهي:صبرت على بعض الأذى خوف كله ... وألزمت نفسي صبرها فاستقرتوجرعتها المكروه حتى تدربت ... ولو حملته جملة لاشمأزتفيا رُب عز جر للنفس ذلة ... ويا رب نفس بالتذلل عزتوما العز إلا خيفة الله وحده ... ومن خاف منه خافه ما أقلتسأصدق نفسي إن في الصدق حاجتي ... وأرضى بدنياي وإن هي قلتوأهجر أبواب الملوك فإنني ... أرى الحرص جلابًا لكل مذلةإذا ما مددت الكف ألتمس الغنى ... إلى غير من قال اسألوني فشُلَّتإذا طرقتني الحادثات بنكبة ... تذكرت ما عوفيتُ منه فقَلَّتتبارك رزاق البرية كلها ... على ما رآه لا على ما استحقتفكم عاقل لا يستنيب وجاهل ... ترقت به أحواله وتعلتوكم من جليل لا يرام حجابه ... بدار غرور أدبرت وتولتيشوب القذى بالصفو والصفو بالقذى ... ولو أحسنت في كل حال لملت(مؤاخذة): قال الإمام السبكي بعد إيراد هذه الأبيات: قلت: قوله: (تباركرزاق البرية) البيتين أصدق من قول أبي العلاء المعري:كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه ... وجاهل جاهل تلقاه مرزوقاهذا الذي ترك الأحلام حائرة ... وصير العالم النحرير زنديقًافقبحه الله ما أجرأه على الله، وقد أحسن من قال نقضًا عليه:كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه ... وجاهل جاهل شبعان رياناهذا الذي زاد أهل الكفر - لا سلموا - ... كفرًا وزاد أُولِي الإيمان إيمانا1 / 710CopyShareAsk AI