467

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

وَمَنْ سُيُوفُهُمُ في كُلِّ مُعْتَرَكٍ ... تَخْشَى وَدُوْنَهُم الحُجَّابُ وَالحَرَسُ
أَضْحَوْا بِمَهْلَكَةٍ في وَسْطِ مَعْرَكَةٍ ... صَرْعَى وَصَاُروا بِبَطْنِ الأَرْضِ واْنَطَمُسوا
وَعَمَّهُهُم حَدَثٌ وَضَمَّهُمْ جَدَثٌ ... بَاتُوْا فَهُم جُثَثٌ في الرَّمْسِ قَدْ حُبِسُوا
كَأَنَّهُم قَطُ مَا كَانَوا وَمَا خَلَقُوْا ... وَمَاتَ ذِكْرُهم بَيْنَ الوَرَى وَنُسُوا
واللهِ لَو عَايَنَتْ عَيْنَاكَ مَا صَنَعَتْ ... أَيْدِي البِلَى بِهِمُو وَالدُودُ يَفْتَرِسُ
لَعَايَنَتْ مَنْظرًا تُشٍجَى القُلُوْبُ لَهُ ... وَأَبْصَرَتْ مُنْكَرًا مِنْ دُوْنِه البَلَسُ
مِن أَوْجُهٍ نَاظِرَاتٍ حَارَ نَاظِرُهَا ... في رَوْنَقِ الحُسْنِ مِنْهَا كَيْفَ يَنْطَمِسُ
وَأَعْظُمٍ بَالِيَاتٍ مَا بِهَا رَمَقُ ... وَلَيْسَ تَبْقَى لِهَذَا وَهْيَ تُنْتَهَسُ
وَأَلْسُنٍ نَاطِقَاتٍ زَانَهَا أَدَبٌ ... مَا شَأْنُهَا شَانهَا في المَنْطِقِ الخَرَسُ
حَتَّامَ يَاذَ النُّهَى لاَ تَرْعَوي سَفَهًا ... وَدَمْعُ عَيْنَيْكَ لاَ يَهْمِي وَيَنْبَجِسُ

1 / 469