Majmuc
المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول)
Genres
Shia Jurisprudence
Your recent searches will show up here
المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول)
Genres
وسألت: عمن أخذ أكثر من الزكاة، وما يلحق من المعونة واللاحق، وهو على الرعية في أكثر الأوقات أضر من الخرص؟.
الكلام في ذلك: إن هذا الفصل قد تقدم الكلام فيه، والاحتجاج بما فيه كفاية، فلا معنى لإعادته، ولا فرق بين أن تسمى الزيادة معونة أو لاحقا فاعلم ذلك. ولا بد أن تضر الرعية بمعنى أنه يشق عليها، والتكليف شاق لا إشكال فيه، ولذلك كثر فيه الأجر؛ ولكن بين المشاق فرق، يعلمه أهل العقول. هذه بلادنا التي تأملت لها هذه الفرقة الملعونة عامرة بعد أن كانت دامرة هامدة، آمنة بعد أن كانت خائفة، لا يعلم فيها ظهور المنكر بعد أن كان ظاهرا لا ينكتم؛ فهلا اغتفرت هذه المشاق لهذه المصالح الظاهرة؟ فلو أن أهل البلاد كانوا مع المفسدين الظالمين في أعظم الرفاهية إلا أن المنكرات ظاهرة، والمعاصي شاهرة لكان على المسلمين إنفاق الأموال الجليلة لإعزاز الدين، وقطع دابر المعتدين، فما هذا العمى والشقى، وكثرة الجهل وقلة التقى، فالله المستعان وعليه التكلان.
Page 192