511

============================================================

النصارى من هذه البدعة انهم سقطوا عن الهداة والأدلة كما سقط المقصرون 199 والمفرطون ا من هذه الأمة ففسروا بارائهم ، وتأولوا على قضية اهمواءهم، ونقول : ان لهذه الأمة مسيحا اهتدى به قوم اهتداء الحواريين بالمسيح ، وغلا فيه قوم غلو النصارى في المسيح ، ومقته قوم مقت اليهود لمسيح ، فالحواريون أبناء الله على النسبة التي بها المسيح ابنه ، كما قال امير المؤمنين : (نحن نور من نور الله وشيعتنا منا) . فإذا الفضيلة عامة لا خاصة ، والالهية باطلة وهو عكس لاعتقاد (1) المقصرين في رد الخاص عاما ، ولما عملت النصارى على الغاء ذكر الحواريين بكونهم ابناء الله واختصاص المسيح بالبنوة من دونهم احكاما لعقدة الالهية (وتمسكوا ما روي لهم من قوله : (2) نزلت نصارى هذه الأمة الذين هم الغلاة على منزل سكناتهم (4) ومنعت الحواريين فضلهم بكونهم من بنوة الله شركاء ومسيحهم ليدينوا له بالالهية ، وتمسكوا بما روي لهم من قوله وهو 20 على منبره : أنا الأول وأنا الآخر وأنا الظاهر وأنا الباطن ا وانا بكل شي ءعليم وأنا الذي رفعت سماءها وانا الذي دحوت أرضها وانا أبت أشجارها وأنا الذي أجريت أنهارها) . وهذا خبر يروع ويهول سماعه والناس فيه بين ثلاثة : إما مكذب له ومنزه لأمير المؤمنين عن قول مثله من المقصرين ، واما متقبل معتقد له على ما هو به من المفرطين . وأما ال ستملىء لمعناه من أنمة الحق من المؤمنين كما قال الله تعالى وهو أصدق القائلين : " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمتر منهم لعلم الذين يستنبطونه مشهم" (4) . فنبتدىء ونقول في أقوالهم في المسيح انه ابن الله والحواريين انهم أبناء الله إنه لا (5) روعة في هذا القول (1) لاعيقاد : المعتقد في ق (2) سقطت الكلمات المحصورة من ذ (2) سكناتهم : سكانهم في ق: (4) سورة :2/4 (5) إنه لا : أنلا يق.

147

Page 167