510

============================================================

كل من شهد الشهادتين ، فأجروا الخاص منها مجرى العموم ، وزالوا عن نهج الدين القويم ، وزالوا معه عن الصراط المستقيم ، ونحن نورد عليكم ذكر المفرطين و (وقوعهم في هذه القضية بالعكس من المقصرين : وذلك ان المفرطين ) (1) قد أخذوا نسخة كفرهم من النصارى الذين هم امة عظيمة وهم عن بكرة أبيهم غلاة يدينون بالهية البشر ويقولون : ان المسيح قال جثت من عند أبي وانطلق الى عند أبي ، وان الله سبحانه قال له : آنت ابني بكري. وفرق الاسلام بنكرون (2) ان المسيح قال من هذا المقال (3) شيئا ، وتكذب النصارى فيه جهلا منهم بالمعنى 148 المقصود (4، إلا قليلا من أهل المعرفة ، وهو قوله (ع) صحيح ا لاشبهة فيهسوى أن له تظائرمن قول المسيح لو شهرها التصارى كشهرةهذا القول لانتفت عن المسيح الالهية، منها قوله للحواريين : اني ذاهب الى أبي وأبيكم والهي وإلهكم . وقوله أيضا: ان انتم غفرتم للناس خطاياهم فان أباكم الذي في السماء يغفر لكم خطاياكم : و فلما وجدنا القول من المسيح (ع) في هذا الباب قد عم من كونهم ابناثه مثل كونه ابنه لم نشك في أن للحواريين آباء وأمهات معروفين مشهورين ففسدت نسبة كون المسيح وحده ابنه ، وكان نسبته لهم الى بنوة الله على (5) الجهة الي كان هو منتسبا اليها ، وفي ذلك ما ينقض حجج النصارى لأنه ان كانت البنوة تجمعه وإياهم على نسق واحد فقد كثرت الهنتهم وجاوزت ثالث ثلاثمائة فضلا عن ثالث ثلاثة ، وان ادعوا فرقا بين ما قاله في نفسه وقاله فيهم طولبوا بالبرمان . والعلة في ما انتحله (1) سقطت الكلمات المحصورة من ذ: (2) ينكرون : تنكرو في ذ (3) المقال : القول في ذ (4) المقصود : سقطت في ذ (5) على : من فيذ 146

Page 166