675

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

وعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه١ قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: "إني أجنبت فلم أصب الماء" فقال عمار بن يسار لعمر بن الخطاب: "أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت٢ فصليت، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال ﷺ: "إنما كان يكفيك هكذا"، فضرب النبي ﷺ بكفّيه الأرضَ، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وَجْهَه وكفّيه"٣.
ورأى عمرُ أنسَ بن مالك يصلي عند قبرٍ، فقال: "القبرَ القبرَ"، ولم يأمره بالإعادة٤.
وعن عبد الله بن عمر: أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيًّا باللّبن وسَقْفُهُ الجرِيدُ، وعُمُدُهُ خشبُ النَّخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمرُ وبناهُ على بنيانِهِ في عهد رسول الله ﷺ باللّبِنِ والجرِيدِ، وأعاد عُمُدَهُ خَشَبًا٥.
وعن عبّاد بن تميم٦ عن عمه٧ أنه رأى رسول الله ﷺ مستلقيًا

١ عبد الرحمن بن أبْزى الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلًا، وكان على خراسان لعليّ. (التقريب ص ٣٣٦) .
٢ تمعك: تمرّغ في ترابه، والمعك: الدّلك. (النهاية ٤/٣٤٣) .
٣ البخاري: الصحيح، كتاب التميم ١/١٢٩، رقم: ٣٣١، ومسلم: الصّحيح، كتاب الحيض ١/٢٨٠، رقم: ٣٦٨.
٤ البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٦٥، تعليقًا. والأثر وصله وعبد الرزاق: المصنف ١/٤٠٤، وإسناده صحيح، والبيهقي: السنن: ٢/٤٣٥، وانظر: تغليق التعليق ٢/٢٢٨.
٥ البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٧١، رقم: ٤٣٥.
٦ الأنصاري المازني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل إن له رؤية. (التقريب ص ٢٨٩) .
٧ عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.

2 / 702