656

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

نهاكم الله عنه من معصيته، وأن نقيم أمر الله في قريب الناس وبعيدهم، لا نبالي من قال الحق، ليتعلم الجاهل ويتعظ المفرط، وليقتدي المقتدي، وقد علمت أن أقوامًا منهم من يقول: بما أمر به، وفعله متول١ عن ذلك وأن أقوامًا يتمون٢ في أنفسهم ويقولون: نحن نصلي مع المصلين، ونجاهد مع المجاهدين، ننتحل الهجرة، ونقاتل العدوّ، وكل ذلك يفعله أقوام لا يحتملونه بحقه، فإن الإيمان ليس بالتمني ولكنه بالحقائق، فمن قام على الفرائض وسدد نيته وخشيته فذلك الناجي، ومن زاد اجتهادًا وجد عند الله مزيدًا، وإن الجهاد سنام العمل، وإنما المهاجرون الذين يهجرون السيّئات ومن يأتي بها، ويقول أقوام جاهدنا٣ وإنما الجهاد في سبيل الله اجتناب المحارم مع مجاهدة العدوّ، وإن الأمر جدّ فجدوا، وقد يقاتل أقوام لا يريدون إلا الأجر، وآخرون لا يريدون إلا الذّكر، وإن الله رضي منكم باليسير، وأثابكم على اليسير الكثير، الوظائف الوظائف أدناها يؤدّكم٤ إلى الجنة، السنة السنةَ الزموها تنجكم من البدعة، تعلموا ولا تعجزوا فإنه من عجز تكلم، وإن شرار الأمور محدثاتها، وإن الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في الضلالة، فافهموا ما توعظون به، فإن الحَرِيبَ٥ من حُرِبَ دينه٦، وإن السعيد من وعظ بغيره، وإن الشقي من شقي في بطن أمه، وعليكم بالسمع والطاعة فإن الله قضى لها

١ في الأصل: (متويل)، وهو تحريف.
٢ في الأصل: (ينتمون)، وهو تصحيف.
٣ في الأصل: (هاجرنا)، وهو تحريف.
٤ في مناقب عمر: (أدوها تؤد بكم) .
٥ في الأصل: (الخريب من خرب)، وهو تصحيف.
٦ حرب دينه: أي: سُلِبَ دينه. (لسان العرب ١/٣٠٤) .

2 / 682