626

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

الباب الثاني والستون: تزويج النبي بحفصة وفضلها
...
الباب الثاني والستون: في تزويج النبي ﷺ بحفصة وفصلها
في الصحيح عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطّاب ﵁ حين تأيّمت١ حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي٢ - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قد شهد بدرًا، توفي بالمدينة، قال عمر: "فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال: "سأنظر في أمري"، فلبثت ليالي، فقال: "قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا"، قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر فصمت أبو بكر فلم يرجعْ إليَ شيئًا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: "لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك؟ "، قلت: نعم، قال: "فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني قد علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله ﷺ ولو تركها لقبلتها"٣.
وفي الصحيح عن عمر ﵁ قال: "خطب النبي ﷺ إليّ حفصة فأنكحته"٤.

١ الأيم من النساء التي لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيّبًا. (لسان العرب ١٢/٣٩) .
٢ من السابقين وهاجر إلى الحبشة ثم رجع فهاجر إلى المدينة وشهد بدرًا وأصابته جراحة يوم أحد فمات منها. (الإصابة ٢/١٤٢) .
٣ البخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/١٤٧١، رقم: ٣٧٨٣.
٤ البخاري: الصحيح، كتاب النكاح ٤/١٩٦٨، رقم: ٤٨٣٠.

2 / 652