585

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

وفي (الموطّأ): عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "مُرَّ على عمر بن الخطاب١ ﵁ بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلًا ذات ضرع عظيم، فقال عمر: "ما هذه الشاة؟ "، فقالوا: "شاة من الصدقة"، فقال عمر: "ما أعطي هذه أهلها وهم طائعون لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزراتِ٢ المسلمين، نكّبوا عن الطّعام"٣٤.
وفيه عن زيد بن أسلم ﵁ / [٨٩ / أ] أنه قال: "شرب عمر بن الخطاب لبنًا فأعجبه، فسأل الذي سقاه: من أين لك هذا اللبن؟ "، فأخبره أنه ورد على ماء سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون، فحلبوا لي من ألبانها، فجعلته في سقائي هذا، فأدخل عمر إصبعه فاستقاءه"٥.
وفيه عن سليمان بن يسار٦: أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح ﵁: "خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة"، فأبى ثم كتب إلى عمر بن الخطاب ﵁ فأبى، ثم كلّموه أيضًا فكتب إلى عمر بن الخطّاب ﵁ فكتب إليه عمر: "إن أحبّوا فخذها منهم وارددها عليهم

١ مطموس في الأصل، سوى (الخطأ) .
٢ الحَزْرةُ: ما حزر بأيدي القوم من خيار أموالهم. (لسان العرب ٤/١٨٦) .
٣ نكّبوا عن الطعام: أي: أعرضوا عن الأكولة وذوات اللبن ولا تأخذوها في الزكاة ودعوها لأهلها. (لسان العرب ١/٧٧٠، ٧٧١) .
٤ مالك: الموطّأ ص ١٣٣، (رواية يحيى بن يحيى)، بلاغًا، والبيهقي: السنن: ٤/١٥٨، وإسناده صحيح.
٥ مالك: الموطّأ ص ١٣٤، (رواية يحيى بن يحيى) بلاغًا، والبيهقي: السنن: ٧/١٤، من طريق مالك، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦٦٥، وعزاه لمالك والبيهقي.
٦ الهلالي، مولى ميمونة، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة. توفي بعد المئة. (التقريب ص٢٥٥) .

2 / 611