529

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

أحمد الله إليك الذي ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيْرُ﴾ [غافر: ٣]، ثم دعا وأمن من عنده، ودعوا له أن يُقبل لله عزوجل بقلبه١، أن يتوب عليه، فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها ويقول: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾، [غافر: ٣]، قد وعدني الله عزوجل أن يغفر لي، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيْدِ العِقَابِ﴾ [غافر: ٣]، قد حذرني٢ الله من عقابه: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: ٣]، والطول: الخير الكثير ﴿إليه المصير﴾ [غافر: ٣]، فلم يزل يرددها على نفسه، ثم بكى، ثم نزع، فأحسن النزع، فلما بلغ عمر ﵁ خبره، قال: "هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخًا لكم زلّ زلّة فسددوه، ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان٣ عليه"٤.
وعن عبد الرحمن بن عبد القاري٥، عن أبيه عن جده: أن عمر ابن الخطاب ﵁ كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: "أما بعد، فالزم الحقّ يبين لك الحقّ منازل الحقّ يوم لا يقضى إلا بالحق. والسلام"٦.
وعن رفيع بن حزام بن معاوية٧ قال: "كتب إلينا عمر بن الخطاب ﵁ أن أدبوا الخيل، ولا ترفعوا٨ بين ظهرانيكم الصلب،

١ في المناقب: (أن الله يقبله) .
٢ في الأصل: (حذني)، وهو تحريف.
٣ قوله: "أعوانًا"، تكرر في الأصل.
٤ ابن الجوزي: مناقب ص ١٣٢، وهو ضعيف لانقطاعه، يزيد بن الأصم لم يدرك عمر.
٥ عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري.
٦ ابن الجوزي: مناقب ص ١٣٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/١٥٦، وعزاه لأبي الحسن بن رزقويه في جزئه.
٧ لم أعثر له على ترجمة.
٨ في الأصل: (ولا ترفع)، وهو تحريف.

2 / 554