514

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

فوالله لو كلفوني نقل١ جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟، فقال أبو بكر: "هو والله خير". فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صَدْرِي للذي شرح الله له صَدْرِي أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من٢ الرّقاع والأكتاف، والعُسُب٣، وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة / [٧٧ / ب] آيتين مع خزيمة الأنصاري٤، لم أجدهما مع أحد غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨-١٢٩]، إلى آخرهما. فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عمر حتى توفاه الله [ثم] ٥ عند حفصة بنت عمر"٦.
وذكر ابن الجوزي عن الحسن٧، أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل عن آية في كتاب الله عزوجل فقيل: "كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة، فقال: "إنا لله"، وأمر بالقرآن فجمع، فكان أول من جمعه في المصحف٨.
وعن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: "أراد عمر بن الخطاب

١ مطموس في الأصل، سوى (ل) .
٢ مطموس في الأصل، سوى (ن) .
٣ العسب: الذي لم ينبت عليه الخوص من السعف. (القاموس ص ١٤٧) .
٤ خزيمة بن ثابت الأنصاري، ذو الشهادتين، قتل مع عليّ بصفين. (التقريب ص ١٩٣) .
٥ مطموس في الأصل.
٦ البخاري: الصحيح، كتاب التفسير ٤/١٩٠٧، رقم: ٤٧٠١.
٧ البصري.
٨ ابن الجوزي: مناقب ص ١٢٦، والخبر في ابن أبي داود: المصاحف ص ١٦، إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع من عمر، وفيه مبارك بن فضالة عنعن وهومدلس.

2 / 539