وعن الحسن١ أن عمران بن حصين أحرم من البصرة فقدم على عمر فأغلظ له ونهاه عن ذلك، فقال: "يتحدث الناس أن رجلًا من أصحاب محمّد ﷺ أحرم من مصرٍ من الأمصار"٢.
وعن نافع٣ أن عمر ﵁ رأى على طلحة بن عبيد الله٤ ثوبين ممشقين٥، فقال: "ما هذا؟ "، فقال: "إنما هو طين"، فقال: "إنكم أصحاب محمّد ﷺ يقتدى بكم وينظر إليكم"٦.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني، عن أبي وائل٧، قال: كنت جالسًا على كرسي شيبة بن عثمان٨ في الكعبة، فقال: لقد جلس هذا المجلس عمر، فقال: "لقد هممت أن لا أدع فيه صفراء ولا بيضاء [إلا قسمتها"، فقلت: "ما كنت لتفعل"، قال:
١ البصري.
٢ ابن قدامة: المغني ٥/٦٧، وعزاه لسعيد بن منصور، ابن الجوزي: مناقب ص ١٢٦، والهيثمي: مجمع الزوائد ٣/٢١٦، ٢١٧، وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الحسن لم يسمع من عمر".
٣ مولى ابن عمر.
٤ في الأصل: (عبد الله)، وهو تحريف.
٥ المِشْق، والمَشْق: طين يصبغ به الثوب، يقال: ثوب مُمَشّق. (لسان العرب١٠/٣٤٥) .
٦ ابن سعد: الطبقات ٣/٢١٩، ٢٢٠، وأورده بإسنادين: الأوّل فيه فليح بن سليمان صدوق كثير الخطأ، والثاني فيه محمّد بن إسحاق عنعن وهو مدلس. (التقريب رقم: ٥٤٤٣، ٤٧٥٢)، وابن الجوزي: مناقب ص ١٢٦.
٧ شقيق بن سلمة.
٨ شيبة بن عثمان بن أبي طلحة القرشي العبدي، حاجب الكعبة، توفي سنة تسع وخمسين. وقيل: في خلافة يزيد بن معاوية. (الإصابة ٣/٢١٨) .