499

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

رجل منهم يقال له: أسامة ابن قتادة١، يُكنى أبا سعدة، قال: "أما إذ نشدتنا فإن سعدًا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية"، فقال سعد: "أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا، قام رياء وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه بالفتن"، وكان بعدُ إذا سئل يقول: "شيخ كبير مفتون، أصابتني، أو قال: أصابته دعوة سعد"، قال عبد الملك٢: "فأنا رأيته بعدُ، قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطريق يغمزهن٣، ٤.
ورواه الإمام أحمد عن جابر بن سمرة، قال: "شكا أهل الكوفة سعدًا، إلى عمر، فقالوا: "لا يحسن يصلي"، فذكر عمر له فقال: أما صلاة رسول الله ﷺ فقد كنت أصلي بهم، أركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين"، قال: "ذاك الظن بك يا أبا إسحاق"٥.
وفيه عن عَباية بن رفاعة٦، قال: "بلغ عمر أن سعدًا لما بنى القصر قال: "انقطع الصُوَيت"، فبعث إليه محمّد بن مسلمة، فلما قدم أخرج زَنْده، وأورى٧ ناره،

١ أسامة بن قتادة العبسي، ذكره ابن حجر في القسم الثال: وهم الذين أدركوا الجاهلية ولم يثبت أنّهم لقوا النبي ﷺ. (الإصابة ١/١٠٦) .
٢ عبد الملك بن عمير اللخمي.
٣ غمزه بيده يغمزه: شبه نخسه، وبالعين والجفن والحاجب: أشار. (القاموس ص ٦٦٨) .
٤ البخاري: الصحيح، كتاب صفة الصلاة ١/٢٦٢، رقم: ٧٢٢، مسلم: الصّحيح، كتاب الصلاة ١/٣٣٤، رقم: ٤٥٣.
٥ أحمد: المسند٣/٧٩، قال أحمد شاكر في تعليقه على أحاديث المسند رقم: ١٥٥٧: "إسناده صحيح".
٦ ابن رافع بن خَديج الأنصاري الزرقي، ثقة من الثالثة. (التقريب ص ٢٩٤) .
٧ ورى الزند: خرجت ناره. (لسان العرب ١٥/٣٨٨) .

2 / 524