493

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

أن شاور طليحة الأسدي، وعمرو بن معدي كرب، في أمر حربك، ولا تولهما من الأمر شيئًا، فإن كل صانع هو أعلم بصنعته"١.
وعن عاصم بن بَهْدَلة٢، قال: "كان عمر ﵁ جالسًا مع أصحابه، فمرّ به رجل فقال له: "ويل لك، يا عمر من النار"، فقال رجل: "يا أمير المؤمنين، ألا ضربته؟ "، فقال رجل أظنه عليًّا: "ألا سألته؟ "، فقال عمر: "عليّ بالرجل عليه٣ فقال له: "لِمَ؟ "، قال: "تستعمل"، العامل وتشترط عليه شروطًا ولا تنظر في / [٧٤ / أ] شروطه".
قال: "وما ذاك؟ "، قال: "عاملك على مصر اشترطت عليه شروطًا فترك ما أمرته به وانتهك ما نهيته عنه"، وكان عمر ﵁ إذا استعمل عاملًا شرط عليه أن لا يركب دابة، ولا يلبس رقيقًا، ولا يأكل نقيًّا، ولا يغلق بابه دون الناس وحوائجهم، وما يصلحهم، قال: فأرسل إليه رجلين، فقال: "سلا عنه، فإن كان كذب عليه فأعلماني، وإن كان صدق فلا تملكاه من أمره شيئًا حتى تأتياني به".
فسألا عنه فوجداه قد صدق عليه، فاستأذنا ببابه، فقال: "إنه ليس عليه آذن"، فقالا: "ليخرجن إلينا أو لنحرقن بابه"، وجاء أحدهما بشعلة من نار، فلما رأى ذلك آذنه أخبره، فخرج إليهما، فقالا: "إنا رسولا عمر، لتأتينه"، قال: "إن لي حاجة تزود"، قالا: "ما أنت٤ بالذي٥ تأتي أهلك"، فاحتملاه فأتيا به عمر ﵁

١ ابن أبي شيبة: المصنف ١٣/١٥، وهو ضعيف لانقطاعه، ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١٢٠٥، ابن الجوزي: مناقب ص ١١٨.
٢ ابن أبي النجود الأسدي.
٣ في الأصل: (الرجل) .
٤ مطموس في الأصل، سوى: (أنت) .
٥ مطموس في الأصل، سوى: (الذي) .

2 / 518