406

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

مقيد لما كان يتعاطاه من السكر، وقد حدّ فيه سبع مرات، فلما رأى الخيول تجول والفرسان قال - وكان من الشجعان الأبطال ﵁ / [٥٦ / ب]:
كفى حَزَنًا أن تدحمَ١ الخيل بالقنا٢ ... وأترك مشدودًا عليّ وثاقيا
وقد كنتُ ذا مالٍ كثيرٍ وإخوةٍ ... فقد تركوني مفردًا لا أخا ليا
ثم سأل من أم ولد سعد أن تطلقه وتعيره فرس سعد وحلف أن يرجع آخر النّهار فيضع رجله في القيد فأطلقته وركب فرس سعد، وخرج فقاتل قتالًا شديدًا وجعل سعد ينظر إليه فيشبهه بأبي محجن، ويشبه الفرس بفرسه، ويشك لأنه مسجون مقيد، فلما كان آخر النهار رجع فوضع رجله في القيد، ونزل سعد فرأى فرسه يعرق وهو مكدود٣، فقال: "ما هذا؟ "، فذكر له، فرضي عنه وأطلقه، وقال: "لا أحِدك أبدًا"، فقال: "وأنا لا أشرب مسكرًا أبدًا"٤.
وكتب سعد٥ إلى عمر يخبره بالفتح والنصر، ومن قتل من المسلمين وعدة٦ من قتل من الكفار وصورة الكتاب:

١ في تاريخ الطبري: (تردى) .
٢ القنا: جمع: قناة. وهي الرمح. (القاموس ص ١٧١٠) .
٣ الكدّ: الإتعاب. (لسان العرب ٢/٣٧٨) .
٤ قال ابن حجر: "وأنكر ابن فتحون قول من روى أن سعدًا أبطل الحد وقال: لا يظن هذا بسعد. (الإصابة ٧/١٧١) .
٥ في الأصل: (سعدا) .
٦ في الأصل: (وعد) .

2 / 431