380

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

فما نشبت١ أن سمعت صارخًا يصرخ بيّ، قال: قلت: لقد خشيت أن يكون قد نزل فيّ قرآن، وجئت رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزل الله عليّ الليلة سورة هي أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِيْنًا﴾ [الفتح: ١] ٢.
قال البخاري: "يستصرخني من الصراخ، استصرخني: استغاث بي، بمصرخيّ: بمغيثيّ"٣٤.
وقال ابن الأعرابي: "النّزر: الإلحاح"٥.
ويقال: "نزره ينْزره نزرًا: إذا ألح وأخرج ما عنده"٦.
قلت: "وهذا في غزوة الحديبية".
وفي الصحيح: أنه بايع تحت الشجرة عن نافع قال: "إن الناس يتحدّثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر، وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار، يأتي به ليقاتل عليه، ورسول الله ﷺ يبايع / [٥١ / أ] عند الشجرة وعمر لا يدري بذلك فبايعه عبد الله ثم ذهب إلى الفرس فجاء به عمر، وعمر يستلئم للقتال. فأخبره أن رسول الله ﷺ يبايع تحت الشجرة، قال: فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله ﷺ

١ في الأصل: (فانشبت) وهو تحريف.
٢ البخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/١٥٣١، رقم: ٣٩٤٣.
٣ البخاري: الصحيح، كتاب التفسير ٤/١٧٣٤، باب تفسير سورة إبراهيم.
٤ انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ٧/١٣٥، ابن منظور: لسان العرب ٣/٣٣.
٥ انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ١٣/١٨٧، ابن منظور: لسان العرب ٥/٢٠٣.
٦ انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ١٣/١٨٧، ابن منظور: لسان العرب ٥/٢٠٣.

2 / 405