376

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

"وما هو؟ "، قال: "امرأة غريبة تمخض ليس عندها أحد"، قالت: "نعم. إن شئت". وذكر باقي القصة١.
ومعنى تمخض: أي: حضرها المخاض، وهو النفاس والولادة. قال الله عزوجل: ﴿فَأَجَاءَهَا المُخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾، [مريم: ٢٣]، أي: الولادة، وسمّي بذلك - والله أعلم -: من المخض؛ وهو شدة الحركة والانزعاج من داخل وخارج. ومنه مخض اللبن، وهو حركة إنائه من خارج وحركة ما فيه من داخل٢، وقد يكون من الخوض، إذ هي تخوض في دمها والأوّل أظهر.
والعَسُّ: هو الذهاب بالليل٣ لينظر ما عليه الناس، يقال: عَسَّ فهو عاسٌّ٤. والعَسُّ: المشي وفي الحديث " كرهت أن أخرجكم تعسون "٥. والعسّ بالضم: القدح ومنه الحديث:"أتي بعسّ من لبن"٦. والعَسُّ: الدّخول أيضًا، وكذلك عَسْعَسَ، قال الله عزوجل: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَس﴾، [التكوير: ١٧]، أي: أظلم وجنّ، والمعنى: دخل٧.

١ ابن الجوزي: التبصرة١/٤٢٧، ٤٢٨، ومناقب عمرص٨٥، وقد سبق تخريجه ص٣٩٢.
٢ انظر: الجوهري: الصحاح ٣/١١٠٥، ابن الأثير: النهاية ٤/٣٠٦، ابن منظور: لسان العرب ٧/٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٠.
٣ في الأصل: (باليل)، وهو تحريف.
٤ انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ١/٧٩، الجوهري: الصحاح ٣/٩٤٩، ابن الأثير: النهاية ٣/٢٣٦، ابن منظور: لسان العرب ٦/١٣٩.
٥ لم أجده.
٦ أحمد: المسند ٦/٤٥٨، بأطول. انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ١/٨٠، الجوهري: الصحاح ٣/٩٣٩، ابن الأثير: النهاية ٣/٢٣٦، ابن منظور: لسان العرب ٦/١٤٠.
٧ انظر: الأزهري: تهذيب اللغة ١/٧٨، الجوهري: الصحاح ٣/٩٤٩، ابن الأثير: النهاية ٣/٢٣٦، ابن منظور: لسان العرب ٦/١٣٩، ١٤٠.

1 / 399