366

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

حفصة ﵂ فقالت: "يا أمير المؤمنين، ما جاء بك في هذه الساعة؟ "، فقال: أيّ بينة كم تحتاج المرأة إلى زوجها؟ "، قالت: "في ستة أشهر"، فكان لا يغزي جيشًا له أكثر من ستة أشهر"١.
وذكر هذه الحكاية ابن القيم٢ وغيره: وهي أنه بينا هو يعس ذات ليلة سمع امرأة تقول: / [٤٧ / أ] ٣.
تطاول هذا الليل واخضل جانبه ... وأرقني أن لا خليل ألاعبه
فوالله لولا الله لا شيء غيره ... لحرّك من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي والحياء يكفني ... وأكرم بعلي أن تنال مراكبه
فقال: "أواه، وقال: لولا أنها افتتحت الكلام بالخوف وختمته٤ بالخوف لأوجعتها ضربًا"، ثم دق عليها الباب، فقالت: "من يدق امرأة مغيبة؟ "، فقال: "افتحي"، فقالت: "أما والله لو علم بك أمير المؤمنين لأوجعك ضربًا"، فقال: "افتحي، أنا أمير المؤمنين"، قالت: "كذبت"، فرفع لها صوته، فلما عرفته فتحت له فقال: "لمن تذكرين؟ "، قالت: "زوجي وجهه أمير المؤمنين في غزاة كذا وكذا"، فذهب فدخل على حفصة فقال: "أي بنيه كم صبر المرأة عن زوجها؟ "، قالت: "تصبر الشهر، والشهرين والثلاثة٥ في أربعة ينفذ الصبر".

١ ابن الجوزي: مناقب ص ٨٣، ٨٤، وهو منقطع.
٢ أبو عبد الله شمس الدين محمّد بن أبي بكر الزرعي، ابن قيم الجوزية.
٣ هذه الورقة وردت في مكانها الصحيح، وقد أوردت الترتيب الصحيح كما بدا لي.
٤ في الأصل: (وختمه)، وهو تحريف.
٥ في الأصل: (الثلاث)، وهو تحريف.

1 / 389