359

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

والأصل فيها بئر تحفر ويعلق فيها جدي / [٤٦ / ب] فإذا جاءها الذئب فيتدلى إلى الجدي اصطيد١، وهي كالزبية للأسد، لأن الزبية تجعل للأسد في مكان مرتفع، يقال: قد بلغ السيل الزبي، إذا علا وارتفع حتى يبلغ هذه الحفائر٢.
عن ابن الأعرابي٣، قال: "من حفرة مُغوّاة٤ وقع فيها":
لا تحفرن بئرًا تريد أخًا بها ... فإنك فيه أنت من دونه تقع
كذاك الذي يبقى على الناس ظالمًا ... تُصبْه على رغم عواقب ما صنع٥
وفي الصحيح عن عدي بن حاتم، قال: "أتيت عمر في وفد فجعل يدعوهم رجلًا رجلًا يسميهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: "بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا"، فقال عدي: فلا أبالي إذًا"٦.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني عن الربيع بن زياد الحارثي٧، أنه وفد إلى

١ انظر: أبا عبيد: غريب الحديث ٣/٣٢٣، ٣٢٤، ابن الأثير: النهاية ٣/٣٩٨، ابن منظور: لسان العرب ١٥/١٤١.
٢ انظر: ابن الأثير: النهاية ٢/٢٩٥، ابن منظور: لسان العرب ١٤/٣٥٣، الميداني: مجمع الأمثال ١/١٥٨.
٣ محمّد بن زياد الأعرابي مولى العباس بن محمّد الهاشمي، من علماء اللغة، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئتين. (وفيات الأعيان ٤/٣٠٦، مقدمة كتابه البئر ص ٧) .
٤ انظر: الميداني: مجمع الأمثال ٣/٣٠٦، ٣٠٧.
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٨٢.
٦ مسلم: الصّحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٩٥٧، رقم: ٢٥٢٣، بأخصر ولم أجده في الصحيح بهذا اللفظ، فلعل المؤلف اطلع على نسخة أخرى.
انظر: ص ٤٠٧، فقد سبق تخريجه.
٧ البصري، مخضرم، ذكر صاحب الكمال أنه أبو فراس الذي روى عن عمر، ورد ذلك المزي. (التقريب ص ٢٠٦) .

1 / 382