350

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

يوقظني فيقول: "قم فصلّ فإني لأقوم فأصلي وأضطجع فما يأتيني النوم"، ثم يعود إلى الثنية فيستخبر١.
وعن زيد بن أسلم [عن أبيه] ٢ قال: قلت: لعمر: "إن في الظهر لناقة عمياء"، قال عمر: "ندفعها إلى بيت ينتفعون بها"، قال: قلت: وكيف وهي٣ عمياء؟، قال: "يقطرونها٤ بالإبل"، قال: قلت: كيف تأكل من الأرض؟، قال: "أردتم والله كلها"، قال: وكانت له صفحات تتسع، ولا يأكل طريفة ولا فاكهة إلا جعل منها لأزواج النبي ﷺ وآخر من يبعث إليه حفصة، فإن كان نقصان كان في حقّها، قال: فنحرنا تلك الجزور، فبعث إلى أزواج النبي ﷺ وصنع ما فضل منه ثم دعا عليه المهاجرين والأنصار ﵃"٥.
وعن سعيد بن المسيب أن بعيرًا من المال سقط فأهدى عمر إلى أزواج النبي ﷺ ثم صنع ما بقي وجمع عليه ناسًا من المسلمين، فيهم العباس عم النبي ﷺ فقال العباس: "يا أمير المؤمنين، لو صنعت لنا مثل هذا كل يوم فأكلنا وتحدّثنا عندك"، فقال عمر: "لا عود٦ لمثل هذا، إنه مضى صاحبان لي

١ ابن الجوزي: مناقب ص ٧٧.
٢ سقط من الأصل.
٣ في الأصل: (هي) .
٤ قطرها: قرب بعضها إلى بعض على نسق، وجاءت الإبل قِطارًا، بالكسر، أي: مقطورة. (القاموس ص ٥٩٦) .
٥ مالك: الموطّا ص ١٤٠، أحمد: الزهرد ص ١٦٦، من طريق مالك وإسناده صحيح، وابن عساكر: تاريخ دمشق ج١٣/١٣٩، ابن زنجويه: الأموال ٢/٥٦٢) .
٦ في سير السلف: (لا أعود) .

1 / 373