316

Maḥḍ al-ṣawāb fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn ʿUmar b. al-Khaṭṭāb

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

المدينة النبوية والرياض

لقيك يشهد أن لا إله إلا الله بشّره بالجنة". فلقيه عمر١.
وعن أم مبشر أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها" ٢.
وفي الصحيحين عن أبي موسى: كنت مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: "افتح له وبشّره بالجنة"، ففتحت له، فإذا أبو بكر، فبشّرته بما قال رسول الله ﷺ فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: "افتح له وبشّره بالجنة"، ففتحت له فإذا عمر، فأخبرته بما قال النبي ﷺ فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي: "افتح له وبشّره بالجنة على بلوى تصيبه"، فإذا عثمان، فأخبرته، بما قال رسول الله ﷺ فحمد الله، ثم قال: "الله المستعان"٣.
وفي مسلم: "اللهم صبرًا والله المستعان"٤.
وفيهما عن أبي موسى: أنه توضّأ يومًا في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمنّ رسول الله ﷺ ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد فسأل عن النبي ﷺ قالوا: "خرج وجه ها هنا"، فخرجت على إثره، أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته فتوضّأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسّط قُفَّها٥، وكشف عن ساقيه ودَلاَّهما في البئر، فسلّمتُ عليه، ثم انصرفت فجلست

١ سبق تخريجه ص ٣٠٠.
٢ سبق تخريجه ص ٢٣٦.
٣ البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٥٠، رقم: ٣٤٩٠.
٤ مسلم: الصّحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٨٦٧، رقم: ٢٤٠٣.
٥ القفّ: الداكة التي تجعل حول البئر، أصله ما غلظ من الأرض وارتفع. (لسان العرب ٩/٢٨٨، فتح الباري ٧/٣٦) .

1 / 339