960

العاص قال (1): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة ، فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه. وأخرجه مسلم أيضا ( وما الحياة الدنيا ) أي لذاتها ( إلا متاع الغرور ) المتاع : ما يتمتع وينتفع به ، والغرور (بضم الغين) مصدر غره أي خدعه وأطمعه بالباطل ، وإنما وصف عيش الدنيا بذلك لما تمنيه لذاتها من طول البقاء ، وأمل الدوام ، فتخدعه ثم تصرعه. قال بعض السلف : الدنيا متاع متروك يوشك أن يضمحل ويزول. فخذوا من هذا المتاع واعملوا فيه بطاعة الله ما استطعتم.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) (186)

( لتبلون ) أي لتختبرن ( في أموالكم ) بما يصيبها من الآفات ( وأنفسكم ) بالقتل والأسر والجراح وما يرد عليها من أصناف المتاعب والمخاوف والشدائد . وهذا كقوله تعالى : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ... ) [البقرة : 155 156] ، إلى آخر الآيتين أي لا بد أن يبتلي المؤمن في شيء من ماله أو نفسه أو ولده. أو أهله. وفي الحديث (2): يبتلى

Page 475