1389

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٩٣١ - وعن سَالِم، عن ابن عُمر ﵄: "أنَّهُ كانَ يَرْمي جَمْرَةَ الدُّنْيا بِسَبع حَصَياتٍ يُكَبرُ على إثْرِ كُلِّ حَصاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حتَّى يُسْهِلَ، فيقُومُ مُسْتَقْبلَ القِبْلَةِ طَويلًا، ثم يَدْعُو ويَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمي الوُسْطَى بِسَبع حَصَياتٍ يُكَبرُ كُلَّما رَمَى بحَصاةٍ، ثُمَّ يَأخُذُ بِذاتَ الشِّمالِ، فيُسْهِلُ، ويقُومُ مُسْتَقبلَ القِبْلة، ثُمَّ يَدْعُو، ويَرْفَعُ يَدَيْهِ، ويَقُومُ طَويلًا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذاتِ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوادِي بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبرُ عِنْدَ كُلِّ حَصاةٍ، ولا يَقِفُ عِنْدَها، ثُمَّ يَنْصَرفُ، فيقول: هكذا رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَفْعَل.
قوله: "جَمْرَةَ الدنيا"، (الدُّنيا): تأنيث (الأدنى)، ومعناه: الأقرب؛ يعني: يرمي في الموضع الأول من المواضع الثلاثة.
"ثم يتقدم"؛ أي: ثم يذهب قليلًا من ذلك الموضع.
"حتى يُسْهِلَ"؛ أي: حتى يبلغ إلى موضعٍ سَهْلٍ لَينٍ، وبَيْنَ الموضع الذي رمى فيه وبَيْنَ هذا الموضع السهل قليل.
"ثم وقف ودعا طويلًا ثم يأخذُ بذاتِ الشِّمال"؛ أي: يذهب على جانب شمال الجمرة الوسطى حتى وصل إلى موضع سهل.
* * *
١٩٣٢ - وعن ابن عُمر ﵄ قال: اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ رسُولَ الله ﷺ أَنْ يَبيتَ بِمكَّةَ لَياليَ مِنًى مِنْ أجْلِ سِقايَتِهِ، فأَذِنَ لَهُ.
قوله: "استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله ﵇ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له"، يجوز لمن هو مشغول بإسقاء الماء من سِقاية العباس لأجل الناس أن يترك المبيت بمنى ليالي منى، ويبيت بمكة لشغل الإسقاء، وكذلك يجوز لرعاء الإبل، ولمن له ضرورة، وعذر شديد في ترك المبيت بمنى ليالي منى.

3 / 331