1388

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"فيسألكم" عما فعلتم "ألا فلا ترجعوا بعدي ضُلاَّلًا يضربُ بعضُكم رقابَ بعض"؛ يعني: إذا فارقتُ الدنيا فاثبتوا بعدي على ما أنتم عليه من الإيمان والتقوى، ولا تظلموا أحدًا، ولا تتحاربوا مع المسلمين، ولا تأخذوا أموالهم بالباطل، فإن هذه الأفعال من الضلالة.
والمراد بـ (الضلالة): العدول عن الحق إلى الباطل.
"فليبلِّغ الشاهد الغائب"؛ يعني: فليبلِّغ مَنْ سمع كلامي وحضر لِي ما سمع مني إلى الغائبين، "فربَّ مُبَلَّغ" بفتح اللام؛ أي: فربَّ غائب إذا بلغه كلامي "أوعى" له؛ أي: يكون أشدُّ حفظًا لكلامي، ومداومة على قراءته ومراعاته ممَّن سمع كلامي.
وهذا تحريض على تعليم الناس أحاديث النبي ﵇ وغيره من العلوم الشرعية، فإنه لولا التعليم والتعلم لانقطع العلم بين الناس.
* * *
١٩٣٠ - عن وَبَرَةَ قال: سَألْتُ ابن عُمَرَ: مَتَى أَرْمي الجمارَ؟، قال: إذا رمَى إمامُكَ فارْمِهْ، فأَعَدْتُ عَلَيْهِ المسألَةَ، فقال: كُنَّا نتَحَيَّنُ، فإذا زالَت الشَّمْسُ رَمَيْنا.
قوله: "إذا رمى إمامُكِ"؛ يعني: اقتدِ في الرَّمي بمَنْ هو أعلمُ منك بوقت الرمي، فإذا رمى الناس فارمِ أنت.
قوله: "نتَحَيَّنُ"؛ أي: نطلب الحين، وهو الوقت؛ أي: ننتظر دخول وقت الرمي.
"فإذا زالت الشمس رمينا"؛ يعني: رمينا جِمَارَ أيام التشريق بعد زوال الشمس.

3 / 330