151

Mafātīḥ al-aghānī fī al-qirāʾāt waʾl-maʿānī

مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني

Editor

عبد الكريم مصطفى مدلج

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Egypt
٢٧ - قوله تعالى: (تُشَاقُّونَ فِيهِمْ)، تخالفون المسلمين فيهم فتعبدونهم وهم يعبدون الله. وقرأ نافع بكسر النون، أراد: تُشَاقُّونَنِي فيهم، فحذف إحدى النونين كما ذكرنا في (فَبِمَ تُبَشرُونِ)، والمعنى: تنازعونني فيهم وتتخذونهم أولياء من دوني، ومعنى مخالفتهم الله في الشركاء مخالفتهم أمر الله لأجلها.
٣٧ - قوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ)، أي: من يُضلُّه، وهذا كقوله: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ). وقرأ أهل الكوفة (يَهْدِي) بفتح الياء، والمعنى: فإن الله لا يُرشد من أَضله.
٤٨ - قوله تعالى: (يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ)، يَتَفَيَّأُ: يَتَفَعَّل، من الفَيْءِ. يقال: فَاءَ الظل يَفِيءُ فَيْئا إذا رَجَع وعاد بعدما كان ضياء الشَمسِ نَسَخَهُ. وتَفَيُّؤُ الظلالِ رجوعُها بعَد انتصافِ النهار. وقوله (ظِلَالُهُ) جمع (ظل)، وهو مضاف إلى مفرد؛ لأنه واحد يراد به الكثرة، ومثله: (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ)، ومعنى تَفَيؤ الظلال على اليمين والشمائل: قال الكلبي: إذا طلعت الشمس وأنت متوجه إلى القِبْلَةِ كان الظلّ قُدامَك، فإن ارتفعت

1 / 240