Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
المدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
7/40- النوع الثالث : عقود، الأصل فيها اللزوم، ولكن في طبيعتها شيئا من عدم اللزوم في ظروف محدودة.
هذا النوع عكس النوع الثاني؛ وجملة عقوده اثنان، هما: الإجارة والمزارعة.
- الاجارة: فإن الأصل فيها اللزوم في حق المتعاقدين، فيجبر الطرفان على تنفيذها؛ غير أن فقهاءنا قرروا فيها جواز العدول والفسخ بالأهذار الطارئة اذ يكون تنفيذ الإجارة عندئذ إهدارا ماليا أو إضرارا غير معقول .ا وذلك كما لو استأجر الإنسان دابة للسفر، ثم عدل عن السفر، أوا استأجر طباخا لوليمة ثم صرف النظر عنها، أو استأجر طبيبا لقلع ضرس أو لاجراء عملية جراحية ثم سكن ألمه فعدل عن إجرائها غير أن من المعقول فقها أن يلزم المستأجر عندئذ بتعويض الضرر على الطرف الآخر إذا فوجىء بالفسخ بعد أن كلفه ما كلفه التهيؤ للعمل من مال أو وقت أو تعطيل؛ وهذا ما يوجبه النظر القانوني الحديث، وإن قواعد التسبب في فقهنا لا تأباه، وإن لم ينص فقهاؤنا عليه.
- المزارهة: وهي نوع شركة على استثمار الأرض بالزرع، تكون فيها الأرض من طرف، والعمل من طرف آخر (المجلة/1431) .
- مشروع بعد العقد، ولذا لا يكون أيضا بيع العقار وتسجيله مانعا للمشتري من أن يستعمل خيار العيب أو خيار الوصف مثلا في فسخه بمقتضى الأحكام المدنية النافذ اذا غظهر فيه عيب قديم، او ظهر فيه وصف مخالف للمشروط، ولم يوجد مسقط من مسقطات الخيار، فتأمل. ولثن اعتبر تسجيل الهبة العقارية قائمأ مقام قبض العقار الموهوب - كما عللت محكمة التمييز قراريها المبحوث عنهما - فإن قبض الموهوب لا يمنع الرجوع في الهبة فكذلك التسجيل.
Page 529