Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm
المدخل الفقهي العام
Publisher
دار القلم
المنفعة موقوت غير دائم، وسينتهي ملك الورئة أو الموصى له بالرقبة إلى ملك تام في المآل، فاغتفر هذا الانفكاك في الحال احتراما للوصية، لأنها م بنية على التسامح وعلى خلاف القياس في كثير من أحكامها تشجيعا على عمل البر في نهاية الحياة.
وعن هذا كانت الوصية بالمنافع وحدها أبدأ لجهات دائمة لا لشخص معين تخرج عن معنى الوصية، وتعتبر في معنى الوقف الدائم الذي تسقط فيه الملكية الخاصة عن رقبة المال، وترصد أبدأ لمنفعة الجهة الخيرية الدائمة التي خصصها لها الواقف.
فلو أوصى إنسان بثمرة كرمه أو غلة داره للمساكين أبدا، أو لشخص معين ومن بعده للمساكين، كان ذلك وقفا مضافا إلى ما بعد الموت بحكم الضرورة نظرا إلى التأبيد، وإن كان بلفظ الوصية، إذ لم يبق لملكية الورثة في الرقبة معنى ما دامت المنفعة لغيرهم أبدأ.
ار: فتح القدير أوائل الوقف 419/5 ورد المحتار 359/3) .
/45 - الخاصية الثانية: إن أول ملكية تثبت على الشيء الذي لم يكن مملوكا قبلها إنما تكون دائما ملكية تامة.
اي إنها تكون شاملة لرقبة الشيء ومنافعه معا. فلا يمكن أن تثبت الملكية الأولى على الشيء ناقصة مقصورة على رقبته دون منافعه . أو علىا منافعه دون رفبته.
والملكية الأولى هي التي تثبت على الشيء بسبب منشىء، أي بطريق إحراز المباحات، أو بالتولد من المملوك ومتى ثبتت تلك الملكية الأولى على شيء بسببها المنشىء لا يتصور بعدها أن يتعلق بذلك الشيء ملك جديد إلا بالسبب الناقل للملكية دون المنشىء، لأن كل ملك يثبت على شيء مملوك قبلا إنما يكون من قبيل تبدل المالك، وهذا هو معنى نقل الملكية.
Page 360