307

Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm

المدخل الفقهي العام

Publisher

دار القلم

والعقود كلها تصوفات قولية يشترط فيها، لتكون سببا للملكية شرائط من أهمها: الأهلية والاختيار.

فالاكراه على العقد يسلبه حكمه. ونقص الأهلية، كما في عقود الصغار، يؤثر في نتائجها. وسنرى تفصيل ذلك في نظرية العقود، ونظرية الأهلية.

والعقود، بصورة عامة، هي من أعظم أسباب الملكية، وأعمها وقوعا، وأهمها شأنا في الاعتبارات المدنية والوزن القانوني، لأن بها يتجلى الإدراك والنشاط الإنساني في المضمارين الاقتصادي والحقوقي بخلاف الأسباب الثلاثة الأخرى من أسباب الملك فإنها قليلة الوقوع بالنسبة إلىا العقود التي تستلزمها حاجات الإنسان في معظم حركاته وحياته اليومية.

/43- العقود الجبرية والتمليك الجبري: ويدخل في العقود من حيث سببية الملكية حالتان هما استثناء من شريطتي الأهلية والاختيار. وهذا الاستثناء هو من مقتضيات المصلحة العامة، وهما: الأولى - العقود الجبرية التي تقوم بإجرائها السلطة القضائية مباشرة وصراحة بالنيابة عمن تجب عليهم إذا امتنعوا عن إجرائها. وذلك كبيع مال المدين جبرا عليه لأجل وفاء الذين: من قبل القاضي في الترتيب الفقهي اا قديما، ومن قبل دوائر التنفيذ اليوم، وهي الفروع التنفيذية للقضاء ومحاكمه في الترتيبات القانونية الحديثة.

ومثل ذلك أيضا بيع الحاكم للأموال المحتكرة على محتكريها(1) عندما يضو بالناس احتكارها. ار: الدر المختار. كتاب الحظر والإباحة5/ .(259

(1) يقال : باع الحاكم على فلان ماله، إذا تولى بيعه جبرا عنه (ر: المصباح مادة "بيع4) .

Page 337