306

Al-Madkhal al-fiqhī al-ʿāmm

المدخل الفقهي العام

Publisher

دار القلم

وعلى هذا لو نشر الصائد شبكته فوقع فيها الصيد: فإذا كان قد نشرها للتجفيف لا يملكه، ولكل من يراه أن يأخذه ويتملكه، إذ يعتبر الاخذ هو المحرز لا صاحب الشبكة. وإن كان قد نشرها للاصطياد يكون هو المحرز لما يقع فيها، فيملكه بمجرد الوقوع، وليس لغيره أخذه.

ومثل ذلك يقال فيما لو وضع إناء فاجتمع فيه ماء المطر، أو بنى في البرية برجأ فعشش فيه الحمام بحيث يقدر على أخذه من غير اصطياد. فكل ذلك إن كان قد أعده لهذه الغاية يملك ما يدخله وإلا فلا؛ وذلك وفقا لقاعدة القائلة "الأمور بمقاصدهاه (م/3).

وإحراز المباحات الذي هو من أسباب الملك المشروعة تدخل فيه الغنائم الحربية، لأن أموال المحاربين تعتبر من المباحات، إذ إن ملكيتهم عليها غير محترمة.

والشرع الإسلامي إنما منع الغزو الداخلي، فأما الحرب المشروعة معا الأعداء الخارجين فإنها سائغة، بل قد تكون واجبة حفظا للكيان وصدا لعدوان، وهي من أسباب التملك في العرف الدولي وقوانين الأمم /23- (ثانيا) - العقود: العقود جمع عقد، وهو في اصطلاح فقهائنا: ارتباط ايجاب بقبول على وجه مشروع يظهر أثره في محله وسيأتي معنى الأيجاب، وإيضاح هذا التعريف في نظرية العقود (ف 3/27) .

وفي اصطلاح رجال القانون هو اقفاق شخصين فأكثر على إنشاء حق، أو على نقله، أو على إنهائه وذلك كالبيع، والإجارة، والهبة، والكفالة ، والإقالة، ونحوها.

فمن كفل فقد أنشأ على نفسه حقا للدائن في المطالبة. ومن باع شيئا فقد نقل ملكية المبيع إلى حوزة المشتري، ومن تقايلا عقدأ بينهما فقد أنهيا حكمه؛ وهكذا.

Page 336