ويقولون: هو ابنُ عمِّهِ (لَحًا) (١)، بالتخفيف. والصوابُ: لَحًّا، بالتشديد، أي لاصقًا، وهو من قولهم: لَحِحَتْ عَيْنُهُ، إذا لَصقَ جفناها. وتقولُ في النكرةِ: هو ابنُ عمٍّ لَحٍّ.
ويقولون لضرْبٍ من الحَلْي: (السِّفْسِيرَةُ) (٢). والصوابُ: الحُبْلَةُ، والجمعُ: الحُبُلاتُ، وهو حَلْيٌ يُصاغُ على هيئةِ الباقِلا (٣)، قال الشاعر (٤):
وكلُّ خليلٍ عليه الرِّعا ... ث والحُبُلاتُ كذوبٌ مَلِقْ
فالرِّعاث: القِرْطَةُ، والحُبُلات ما ذكرنا.
ويقولون: خُبْزٌ (مُلَهْوَجٌ)، وهو عربيّ فصيحٌ. والملهوج المُعَجَّلُ من كلِّ شيءٍ، وأصله في الشِّواءِ، يُقالُ: شِواءٌ مُلَهْوَجٌ (٥).
ويقولون لكلِّ شيءٍ رديءٍ: (شَفِيقٌ). والصوابُ: شَفَقٌ. قال ابن سيده: الشفَقُ الرديء من الأشياءِ، يُقال: مِلْحَفَةٌ شَفَقٌ، وشَفَقْتُ المِلْحَفَة: جعلتُها شَفَقًا في النسج (٦).
ويقولون للإِجَّانة: (الزّلافةُ). والصوابُ: الزُّلْفَةُ، وهي عند
(١) لحن العوام ٦٤.
(٢) ألفاظ مغربية ١/ ٢٩١ - ٢٩٢.
(٣) ب: الباقلي.
(٤) النمر بن تولب، شعره: ٧٩.
(٥) اللسان (لهج).
(٦) اللسان (شفق). وقول ابن سيده في المحكم ٦/ ١٠٦.
1 / 386
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها