خاصةً، وليس كذلك. إنَّما السُّوقَةُ كلُّ مَنْ لم يكن ذا سلطانٍ، وإنْ لم يدخل الأسواقَ.
ويقولون: كُنَّا (بسِماطِ) (١) العَطَّارين، أي بسوق العَطَّارين. وإنَّما السِماطُ عند العرب الصفُّ الوقوف، ومنه قول بعض الشعراء: دخلتُ على الوليدِ فوجدت الناسَ بين يديه سماطين، أي صفوفًا قيامًا.
ومن ذلك: (الاستكفافُ) (٢)، ليس له عندهم اسمٌ، وهو أنْ تضعَ يَدَك على حاجِبِك كالذي يستظل من الشمس تنظر هل ترى الشيءَ الذي عمدتَ لرؤيتِهِ، تقولُ العربُ: استكَفَّ فلانٌ الشيءَ، إذا فَعَلَ ذلكَ، فهو مُسْتَكِفٌّ، والمفعولُ مُسْتَكَفٌّ، قال الشاعر (٣):
خروجٌ من الغُمَّى (٤) إذا صُكَّ صَكَّةً ... بدا والعيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ
ويُقالُ له أيضًا: المُسْتَشْرِفُ. واستشرَفَ الرجل إذا فَعَلَ ذلكَ.
فأمَّا (المُشَاطَةُ) (٥) فهو ما يقعُ من الشَعَرِ من الرأسِ عند الترجيل، وليسَ له عندَ العامةِ اسمٌ.
(١) ينظر: اللسان والتاج (سمط).
(٢) اللسان والتاج (كفف).
(٣) هو ابن مقبل، ديوانه ٢٩. والبيت في وصف قدح كان لبني عامر بن صعصعة لا يجعل في القدح إلَّا خرج فائزًا أبدًا. (الميسر والقداح ٦٥).
(٤) رسمت في الأصلين: الغما.
(٥) اللسان والتاج (مشط).
1 / 326
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها