(ويقولون: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمدٍ وآلِهِ. والصواب: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ).
قالَ الرادّ: هذا الذي ذكر هو مذهب الكِسائي، وهو أوَّلُ مَنْ قالَهُ، فاتبعه هو، وأبو جعفر النحاس على رأيهِ. وليس بصحيحٍ، لأَنَّهُ لا قياسَ له يَعضُدُهُ ولا سماع يؤيِّدُهُ لأنَّ إضافةَ (آل) إلى المضمر قد وَرَدَتْ بهِ عن العربِ الأخبارُ ونَطَقَتْ به الأشعارُ.
فمِن ذلكَ ما رَوَى أبو العباسِ المُبرّد في (الكاملِ) (٢) أنَّ رجلًا من أهلِ الكتابِ وَرَدَ على معاوية، فقالَ له معاوية: أتجدُ نعتي في شيءٍ من كتبِ اللَّه؟ فقال: إي واللَّهِ حتى لو كنتَ في أُمَّةٍ لوضعتُ عليكَ يدي مِن بينِها. قال: فكيفَ تجدُني؟ قالَ: أجدُكَ أَوَّلَ مَنْ يحوِّلُ الخِلافَةَ مُلكًا، والخشونةَ لِينًا، ثم إنَّ رَبَّكَ من بعدِها لغفورٌ رحيمٌ.
(١) لحن العوام ١٤، والعنوان ليس في النسختين.
(٢) الكامل ١١٥٧ (الدالي).
1 / 27
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها