673

Madīnat al-Maʿājiz

مدينة المعاجز

Editor

عزة الله المولائي الهمداني

Edition

الأولى

Publication Year

1413 AH

الله عز وجل وعصيتما أمره بأفعالكما في أخيكما في الدين، وإلا فقد كذبتما وافتريتما بادعائكما أنكما أخواي في الدين.

وأما مفارقتكما الناس منذ قبض الله محمدا صلى الله عليه وآله فإن كنتما فارقتماهم بحق فقد نقضتما ذلك الحق بفراقكما إياي [أخيرا] (1) وإن فارقتماهم بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الذي أحدثتما، مع أن صفقتكما (2) بمفارقتكما الناس [لم تكن] (3) إلا لطمع الدنيا، زعمتما وذلك قولكما: (فقطعت رجاءنا) لا تعيبان بحمد الله [علي] (4) من ديني شيئا.

وأما الذي صرفني عن صلتكما، فالذي صرفكما عن الحق، وحملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون بلجامه، وهو الله ربي لا أشرك به شيئا، فلا تقولا: [هو] (5) أقل نفعا، وأضعف دفعا، فتستحقا اسم الشرك مع النفاق.

وأما قولكما: إني أشجع فرسان العرب، وهربكما من لعني ودعائي، فإن لكل موقف عملا إذا اختلفت الأسنة، وماجت لبود الخيل وملا (6) سحرا كما أجوافكما، فثم يكفيني الله بكمال القلب.

وأما إلا أبيتما بأني أدعو الله فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة (كما) (7) زعمتما، [ثم قال:] (8) اللهم اقعص الزبير بشر قتلة، واسفك

Page 142