Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
والحق أنها قرآن في جميع ذلك لما تقدم من الأدلة؛ ولأن التواتر قاض بذلك، فالعدول عنه انحراف عن الجادة.
وقد جعل بعض قومنا هذه المسألة من المسائل القطعية. قال: والخطأ فيها إن لم يبلغ إلى حد التكفير فلا أقل /88/ من التفسيق.
وجعل بعضهم: الخلاف لفظيا حيث رده إلى الأحكام الشرعية، مثل أنه: هل يجب قراءتها في الصلاة أم لا؟ وهل يجوز للجنب قراءتها أم لا؟ وهل يجوز للمحدث مسها أم لا؟ قال: ومعلوم أن هذه الأحكام اجتهادية فظهر أن البحث اجتهادي لا قطعي.
وأقول: إن هذه الأمور ثمرة اختلافهم في كونها قرآنا في كل موضع أم لا؟ مع أنه لا معنى لتفريقها لإجماعهم على أنها من القرآن في سورة النمل؛ فهي قرآن دائما وإن كتبت في غير المصحف مثلا، وليس الخلاف لفظيا بل معنويا كما تدل عليه أقوالهم في أول المسألة.
قال بعض فقهاء الحنفية: تورع أبو حنيفة وأصحابه عن الوقوع في هذه المسألة؛ لأن الخوض في إثبات أن التسمية من القرآن أو ليست منه أمر عظيم، فالأولى السكوت عنه، والله أعلم.
المسألة السادسة: في قراءة فاتحة الكتاب
وهي عندنا واجبة لا تصح الصلاة إلا بها إذا كان المصلي إماما أو منفردا اتفاقا؛ فمن ترك شيئا منها متعمدا فعليه النقض. أو ناسيا : فقيل: لا نقض عليه حتى ينسى أكثرها تنزيلا للأكثر منزلة الكل. وقيل: إذا نسي أقل من النصف فلا نقض. وقال آخرون: عليه النقض.
وقال بشير: إذا ترك آية من وسطها عمدا فعليه النقض، وأما من آخرها فلا تنتقض.
وقيل: إن نسي فاتحة الكتاب في صلاة لا يقرأ فيها بسورة فصلاته تامة، سواء كان خلف الإمام أو منفردا. وإن كانت صلاة يقرأ فيها بسورة مع الفاتحة فسدت صلاته إن كان منفردا، ولا فساد /89/ إن كان وراء الإمام.
Page 490