Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
فمن رأى أنها تكون بذلك جلالة حرم أكل لحمها حتى تحبس. ومن رأى أنها لا تكون بذلك جلالة أجاز أكل لحمها، وأمر بإلقاء كرشها أو جميع ما في بطنها، أما الكرش فهي مستقر الوارد من الطعام فاستحقت الإلقاء بذلك. وأما إلقاء ما في البطن على القول الآخر فلمجاورته الكرش، ويحتمل أن يكون القول بأكل أوصالها مبنيا على القول بجواز أكل الجلالة وهو القول المرجوح، والصحيح الأول، والله أعلم.
ولما فرغ من بيان أحكام الحيوانات في حال حياتها أخذ في أحكامها بعد مماتها؛ فقال:
ذكر أحكام الميتة
وهي في اللغة: ما خرج عن الحياة من دون نقض بنية، ولذلك فرقوا بين المقتول والميت.
وأما في الشرع: فهي غير المذكى؛ إما لأنه لم يذبح، أو أنه ذبح ولكن لم يكن ذبحه ذكاة.
وقال الواحدي: الميتة ما فارقته الروح من غير ذكاة مما يذبح. فمعنى قوله: "مما يذبح" أي: مما شأنه أن يذبح، فخرج بذلك السمك والجراد فميتتهما لا تسمى ميتة على تعريف الواحدي، وتسمى على التعريف الأول وهو الأصح لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - : «أحل لنا ميتتان ودمان...»، وذكر السمك والجراد.
فإن قيل: إن ظاهر قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم...} ثم ذكر من بعده المنخنقة والموقوذة والمتردية يدل على أن غير المذكى منه ما هو ميتة، ومنه ما ليس كذلك.
قلنا: أما أولا: فلا يلزم من ذكر الموقوذة والمتردية والنطيحة مغايرتها للميتة لجواز عطف الخاص على العام كما في قوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}.
Page 495