Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Genres
•Ibadhi jurisprudence
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ويجاب: بأن ذلك في الدواب المركوبة /337/ كالجمال بظاهر ما في الحديث أنه لا يركبها الناس ولا يحمل عليها، وهذا لا يكون إلا في الدواب العظام، فلا يقاس عليها البهائم الصغار كالغنم وأشباهها؛ لأن عظيم الجرم تبقى فيه النجاسة ما لا تبقى في لطيف الجسد لحصول الكثافة في الأول دون الثاني، وأما بقية التحديدات فلا مستند لها سوى الاعتبار لمقدار الزمان الذي تذهب فيه النجاسة، فاختلفت الأقوال باختلاف النظر في الأحوال.
ولعل القائل بالثلاث في حبس الدجاج يحتج بما يروى عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يأكل دجاجة أمر بها فربطت أياما ثم يأكلها بعد ذلك»، والأيام اسم يصدق على الثلاث فصاعدا، فإن صح الحديث فلا سبيل إلى العدول عنه إلى مجرد الظن، والله أعلم.
فإن لم تحبس الجلالة كما يؤمر، بل ذبحت قبل أن ينتقل حكمها إلى الطهارة، فعلى قول من يرى أنها حرام - وهو الصحيح وعليه المذهب - فلا يرتفع المنع بغسل اللحم بعد الذبح، ولا بطبخه وشيه وتجفيفه في الهواء؛ لأن النجاسة قد خالطت ذاتها فصارت في حكم الدواب المحرمة، فكما لا ينفع التطهير في الخنزير كذلك لا ينفع في الجلالة.
أما ما يوجد في الأثر: في الدابة إذا أكلت النجاسة أنها تحبس بقدر ما يذهب ذلك؛ فإن لم تحبس فقول: لحمها نجس لا يجوز أكله. وقول: يطرح ما في جوفها كله، ولا بأس بأوصالها. وقول: تطرح الكرش وحدها، ولا بأس بما بقي. وقول: تؤكل ويلقى ما في بطنها فهو خارج في الدابة التي لم يحكم عليها بحكم الجلالة، وذلك فيما إذا أكلت النجاسة /338/ مرة واحدة مثلا.
Page 494