1206

Maʿānī al-qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

تكون: (ما) وما بعدها فِي «١» معنى مصدر، كقوله: «وَالسَّماءِ وَما بَناها «٢»»، «وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها «٣»»، كأنه قَالَ: والسماء وبنائها ونفس وتسويتها. ووالد وولادته، وخلقه الذكر والأنثى، فأينما وجّهته فصواب.
وقوله ﷿: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ (٤) .
يَقُولُ: منتصبا معتدلًا، وَيُقَال: خَلَقَ فِي كبد، إنه خَلَقَ يعالج ويكابد أمر الدنيا وأمر الآخرة، [١٣٨/ ا] ونزلت فِي رَجُل من بني جمح كَانَ يكنى: أبا الأشدين، وكان يجعل «٤» تحت قدميه الأديم العكاظي، ثُمَّ يأمر العشرة فيجتذبونه من تحت قدميه فيتمزق «٥» الأديم. ولم تزل قدماه. فَقَالَ اللَّه ﵎: «أَيَحْسَبُ» (٥) لشدته «أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ» (٥) والله قادر عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ:
أنفقت مالًا كثيرًا فِي عداوة محمد صلّى الله عليه وهو كاذب، فَقَالَ اللَّه ﵎: «أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ» (٧) فِي إنفاقه.
وقوله ﷿: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) .
النجدان: سبيل الخير، وسبيل الشر.
قال: [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ] «٦» حَدَّثَنَا الفراء قال: [حدثنا الْكِسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ] «٧» وَحَدَّثَنِي قَيْسٌ عنْ زِيَادِ بْن عِلاقَةَ عنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵀ فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: «وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ» قَالَ: الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.
وقوله ﷿: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) .
ولم يُضَم إلى قوله: [فلا أقتحم] كلام آخر فيه (لا) لان العرب لا تكاد تفرد (لا) في الكلام حتى يعيدوها عليه في كلام آخر، كما قال ﷿: «فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى «٨»» و«لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ «٩»»، وهو مما كان في آخره معناه، فاكتفى بواحدة من

(١) فى ش: من معنى.
(٢) سورة الشمس الآية: ٥.
(٣) سورة الشمس الآية: ٧.
(٤) فى ش: يضع.
(٥) فى ش: فيمزق. [.....]
(٦، ٧) ما بين الحاصرتين زيادة من ش.
(٨) سورة القيامة، الآية: ٣١.
(٩) سورة يونس، الآية: ٦٢.

3 / 264