1205

Maʿānī al-qurʾān

معاني القرآن

Editor

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Publisher

دار المصرية للتأليف والترجمة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

بأيمانهم «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» إلى ما أعد اللَّه لَكَ من الثواب. وقد يكون أن يقولوا لهم هَذَا القول ينوون: ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع. وأنت تقول للرجل: ممن أنت؟ فيقول: مضرى.
فتقول: كن تميميا، أو قيسيا. أي: أنت من أحد هذين. فيكون «١» «كن» [صلة] «٢» كذلك الرجوع [١٣٧/ ب] يكون [صلة] «٣» لأنه قَدْ صار إلى القيامة، فكأن الأمر بمعنى الخبر، كأنه قَالَ:
أيتها النفس أنت راضية مرضية.
وقرأ ابْنُ عَبَّاس وحده: «فادخلي فِي عبدي «٤»، وادخلي جنتي» والعوام (فِي عِبادِي) .
ومن سورة البلد
وقوله ﷿: أَهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا (٦) .
اللبد: الكثير. قَالَ بعضهم واحدته: لُبدة، ولُبَد جماع. وجعله بعضهم عَلَى جهة: قُثَم، وحُطَم واحدًا، وهو فِي الوجهين جميعا الكثير. وقرأ أَبُو جَعْفَر الْمَدَنِيّ. «مالًا لُبَدًا» «٥» مشددة مثل رُكّع، فكأنه أراد: مال لا بِدٌ، ومالان لابدان، وأموالٌ لبَّد. والأموال والمال قَدْ يكونان معنى واحد.
وقوله ﷿: وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (٢) .
يقول: هُوَ حلال لَكَ أحله يوم فتح مكَّة لم يحل قبله، ولن يحل بعده.
وقوله ﷿: وَوالِدٍ وَما وَلَدَ (٣) .
أَقسم بآدم وولده، وصلحت (ما) للناس، ومثله: «وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى «٦»» وهو الخالق الذكر والأنثى ومثله «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ «٧»»، ولم يقل: من طاب.
وكذلك: «وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ «٨»» كل هَذَا جائز فِي العربية. وَقَدْ

(١) فى ش: فيكون.
(٢، ٣) سقط فى ش.
(٤) وقرأ (عبدى) أيضا: عكرمة والضحاك ومجاهد وأبو جعفر، وأبو صالح والكلبي. (البحر المحيط ٨/ ٤٧٢)
(٥) وعنه وعن زيد بن على بسكون الباء: لبدا، ومجاهد وابن أبى الزناد بضمهما (البحر المحيط: ٨/ ٤٧٦) .
وقد قدم المؤلف هنا الكلام عن الآية ٦ على الآية ٢.
(٦) سورة الليل الآية: ٣.
(٧) سورة النساء الآية: ٣.
(٨) سورة النساء الآية: ٢٢.

3 / 263