717

Maʿānī al-qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

بني أسدٍ هل تعلمون بلاءَنا. . . إذا كان يوم ذو كواكب أشْهب
وأنشدوا:
فِدًى لبني ذُهْلِ بنِ شيبان ناقتي. . . إذا كان يومًا ذا كواكب أشنعَا
فمعنء: (ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) شدائدهما.
وقوله: (تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً).
بالضم والكسر في (خُفُية)، والمعنى تدعونه مُظْهِرين الضراعةَ، وهي شدة
الفَقْر إلى الشيءِ والحَاجة، وتدعُونَه خُفية أي تدعونه في أنفسكم تُضْمِرُون في
فقركم وحاجاتكم إليه كما تضمرون.
وقوله: (لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ).
أي في أي شدة وقَعتَم قُلْتُم: لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ.
فأمَر اللَّه ﷿ أنْ يسألهم على جهة التوبيخ لهم والتقرير بأنه
ينجيهم ثُمَّ هُمْ يُشركُون مَعه الأصنَامَ التي عَلِمُوا أنهَا مِن صَنْعَتِهِم، أنَّها لا تنفع ولا تضر، وأنه قادر على تعذيبهم فقال: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥)
نحو الحجارة التي أمْطَرَهَا على قومِ لُوط، ونحو الطوفان الذي غرقَ به
قَومَ فِرعَوْن.
(أوْ مِنْ تَحْتِ أرْجُلِكُم).

2 / 259