716

Maʿānī al-qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

أي ينبهكم من نومكم فيه في النهار.
(لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى).
أي يَبْعَثكُمْ من نومكم إلى أنْ تَبلُغُوا أجَالكمْ.
* * *
وقوله: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١)
الحفظة الملائكة، واحِدهم حَافِظَ والجمع حَفَظَةَ. مثل كاتِبِ وَكَتَبَة.
وفَاعِل وفَعَلَة.
وقوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَاا).
أي هؤلاءِ الحَفَظَةُ لِأنه قال: (وُيرْسِل عليكمْ حَفَظَةً).
(وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ).
أي لا يَغْفُلون ولا يَتَوانَوْنَ، ومعنى التفْريطِ في اللغَةِ، تقدمة العجز.
فالمعنى أنهم لا يعجزون.
* * *
وقوله: (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٣)
يجوز في القراءَة يُنْجِيكم بالتخفيف.
لقوله: (لَئِنْ أنْجيتنَا). و(لئن أنْجَانا)
والأجود (يُنَجِّيكُمْ) بالتشْدِيد للكَثْرةِ.
ومعنى (ظُلُماتِ البَر والبَحَرِ) شَدَائِد البَر والبَحْرِ، والعَرَبُ تَقول لِليومِ
الذيْ تلقى فيه شِدةً يَوْم مُظْلِم، حتى إنهم يقولون يوم ذُو كواكب أي قد
اشْتَدتْ ظُلْمَتُه حتى صَارَ كالليل.
قِال الشاعر.

2 / 258