532

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

فقال ما بالربع مِنْ أحدٍ، أي ما بالربعِ أحد إِلَّا أوارِي، لأن الأواري
ليست من الناس.
وقد يجوز الرفع على البدل، وإِن كان ليس من جنس الأول
كما قال الشاعر:
وبَلْدَةٍ ليس بها أنيسُ. . . إلاَّ اليَعافيرُ وإلاَّ العِيْسُ
فجعل اليعافير والعيسَ بدلا من الأنيس.
وجائز أن يكون أنيس ذلك البلد اليعافير والعس.
* * *
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)
وقوله: (وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا).
يعنى النبيين، لأنه قال:
(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ) أي المطيعون.
(مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا).
أي الأنبياءَ ومن مَعَهمْ حسنوا رفيقًا.
و" رفيقًا " منصوب على التمييز، ينوب عن رفقاء، وقال بعضهم لا ينوب
الواحدُ عن الجماعة إِلا أن يكون من أسماء الفاعلين. فلو كان " حسُنَ القوم
رجُلًا " لم يجز عنده. ولا فرق بين رفيق ورَجل في هذا المعنى لأن الواحد في

2 / 73