946

Al-Maʿānī al-badīʿa fī maʿrifat ikhtilāf ahl al-sharīʿa

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

Editor

سيد محمد مهنى

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م)

Publisher Location

بيروت

يشترط عليهم ذلك لم تنتقض. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تنتقض ذمتهم بكل حال وعند أحمد رِوَايَتَانِ: إحداهما تنتقض ذمتهم شرط عليهم الإمام ذلك أو لم يشرط والثانية لا يكون ناقضا للعهد إلا بالامتناع عن أداء الجزية. ومنع جريان أحكام الْإِسْلَام عليه.
مسألة: الذي يقتضيه مذهب الشَّافِعِيّ من سب النبي ﷺ من المسلمين صار كافرًا فيقتل للكفر. وعند الفارسي من أصحابه يقتل حدًّا. وعند مالك في رِوَايَة القاسم عنه أن من شتم النبي ﷺ من المسلمين يقتل ولا يستتاب، ومن شتمه ﵇ من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والزيد عن يَحْيَى. وعند أبي حَنِيفَةَ لا يقتل، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد. وعند الْإِمَامِيَّة ما هو قريب من قول مالك، فإنهم قالوا من سب النبي ﷺ من مسلم أو ذمي قتل في الحال. وعند الْأَوْزَاعِيّ وكذا مالك في رِوَايَة من سب النبي ﷺ صار مرتدًّا، فإن تاب عزر، وذلك بأن يضرب مائة ثم يترك فإذا برئ ضرب مائة وإن لم يتب قتل، وعند اللَّيْث من سبَّ النبي ﷺ من مسلم ويهودي ونصراني لا يناظر ولا يستتاب ويقتل في الحال، وفي هذا موافقة الْإِمَامِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا رمى الذمي بمسلمة فإن لم يشرط عليه عدم ذلك في عقد الذمة لم ينتقض العهد، وإن شرط عليه ذلك انتقض العهد على الصحيح. وعند الْإِمَامِيَّة تضرب عنقه ويقام الحد على المسلمة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز لأحد من الكفار دخول الحرم بحال. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز لهم دخوله، ولهم أن يقيموا مقام المسافر. ويجوز لهم عند دخول الكعبة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز أن يؤذن للمشرك في دخول سائر المساجد. وعند مالك والمزني وَأَحْمَد لا يجوز.
مَسْأَلَةٌ: فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا أراد أهل الحرب الدخول إلى دار الْإِسْلَام لتجارة لا يحتاج إليها المسلمون استحب للإمام أن يشرط عليهم عشر أموالهم، وإن رأى أن يأذن لهم بغير عوض جاز، وإن أطلق فوجهان: أحدهما يأخذ منهم العشر. والثاني لا يؤخذ منهم شيئًا. وعند مالك إن باعوا متاعهم أخذ منهم، وإن لم يبيعوا لم يأخذ منهم. وعند أَبِي حَنِيفَةَ ينظر الإمام فإن كانوا يعشرون المسلمين إذا دخلوا إليهم عشروهم، وإن كانوا لا يعشرون المسلمين لم يعتبروا. وعند أَحْمَد يؤخذ من الحربي العشر ومن الذمي نصف العشر، سواء شرط عليهم أو لم يشرط.
* * *

2 / 412