898

Al-Maʿānī al-badīʿa fī maʿrifat ikhtilāf ahl al-sharīʿa

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

Editor

سيد محمد مهنى

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م)

Publisher Location

بيروت

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا في هذه المسألة يضمن ففي قدره قَوْلَانِ: أحدهما: نصف الدية. والثاني: بالسقط، وسواء في ذلك أصابة الطرف الذي في الهواء أو الطرف الذي في الحائط، وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن أصابه الطرف الذي في الهواء ضمن جميع ديته، وإن أصابه الطرف الذي في الحائط لم يضمن.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان معه دابة فأتلفت إنسانًا أو مالًا بيدها أو رجلها أو ذنبها أو بالت في الطريق ضمنه، ولا فرق بين أن يكون راكبها أو سائقها أو قائدها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان سائقها ضمن جميع ذلك، وإن كان قائدها أو راكبها لم يضمن ما تتلفه برجلها أو ذنبها، ويضمن ما تتلفه بغير ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وزفر إذا اصطدم راكبان أو رجلان فماتا وجب على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر ويسقط النصف، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والقاسم، وكذا المؤيد عن الهادي. وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب على كل واحد منهما كمال دية صاحبه، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي وأبو طالب عن الهادي. وروى عن علي كقول الشَّافِعِيّ ومن وافقه، وروى عنه كقول أَبِي حَنِيفَةَ ومن وافقه، وكذا الخلاف في هذه المسألة يجري فيما إذا تجاذب رجلان حبلًا فانقطع وسقطا ميتين.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان أحد المتصادمين حرًا والآخر عبدًا وجب نصف قيمة العبد في مال الحر في أحد القولين، وعلى عاقلته في الآخر، ويجب نصف دية الحر فى رقبة العبد وقد فاتت فينتقل ذلك إلى نصف قيمته التي تلزم الحر. وعند الحكم وحماد يعقل الحر العبد ولا يعقل مولى العبد.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قعد في المسجد فعثر به عابر فمات لم يضمنه. وعند أبي حَنِيفَةَ إن جلس لغير قربة ضمنه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا قطع رأس ميت فلا شيء عليه سوى التعزير. وعند الْإِمَامِيَّة عليه مائة دينار لبيت المال.
* * *

2 / 364