Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
أنت عالي في كل فضل عميم
مثل بدر على الأنام منير
أنت في قصرك الممنع فرد
وهو فرد ما مثله في القصور
فيك حلم وعفة وسماح
وعلوم غزيرة كالبحور
وهو كهف لمستظل وأمن
من مخوف ومنهل للفقير
أطربتنا أخبار برؤك مالم
يطرب الركب من مقال المغير
عرجاني بآل نعم فإني
دنف مغرم بتلك الخدور
نحمد الله فوق حمد البرايا
وله الشكر فوق شكر الشكور
حين لم يفجع الموالين فيمن
هو نور لهم على كل نور
أشرق الكون وانجلى كل بؤس
وتجلت حنادس الديجور
يالها فرحة تعادل وزنا
لو وزنا بيذبل أو ثبير
وتولى الحسود والمظهر الإر
جاف في الأرض حظ حر السعير
قدرت حق قدرها في أزال
وسعوا في انتشارها والظهور
أيها المعتلي على ظهر حرف
مثل نوق تمر مر الصقور
من نجيبات شدقم أو جديل
قد رعت ريف عالج أو ثغور
تعثر الريح حين تجري وراها
فتلوى بجاثمات الصخور
سر كفاك الإله كل مخوف
وتنكبت كل خطب عسير
فإذا ما وصلت أرضا سقاها
كل نو من البروج مطير
فاقر عني السلام ملكا بصنعاء
لم يزل حبه بأقصى ضميري
كم له من يد لدي وفضل
في خفاء من مقصدي وظهوري
ثم قبل كفيه عني ثلاثا
في سياق من السلام الكثير
ثم قل إن عبدكم قد تمنى
أنه يوم برؤكم في الحضور
الذين اغتدوا وراحوا وكل
منهم من شفائكم في حبور
غير أنا في صعدة قد فعلنا
ما أطقناه حين نطق البشير
كان منا من استجد صلاة
وصياما شكرا لرب غفور وأناسا قاموا من الليل بعضا
وأناسا وافوا بشرط النذور
Page 128