757

يعشق العلم لا يريد سواه

ليس يهوى من النواعم بكرا

عذبة الثغر ذات قد رشيق

مستطيل من الكواعب عذرا

جيدها الغصن مايسا إن ثناه

خافق الريح عطر الأفق نشرا

وعلى خدها كروض بسيم

نثرت من زهوره المزن درا

نحن نرضاه هاديا وشفيعا

ونرى أن فيه لله سرا

يا إمام الهدى ويا خير داع

دمت في العلم والسيادة حبرا

نذر الناس يوم برئك صوما

غير أني نذرت وحدي فطرا

عالما أن يوم برئك عيد

لا أرى صومه وإن كان نذرا

وعليك الصلاة ما لاح برق

لا ترى يا إمام دهرك ضرا

وقلت أنا [في ذلك] رعاية لحق هذا الملك المتفضل [المالك] :

يا بشيرا ما مثله من بشير

حين وافى بموجبات السرور

هو فيما أتى به وحكاه

من مبادئ معثمرات الصدور

ثم إسراع غارة الله فورا

مثل لمع المهند المطرور

محسن منعم على كل حال

خاتم للعسور بالميسور

فجزاه الإله عني جميلا

دائما لا يبيد مر العصور

حسبنا الله ربنا وكفانا

في شحاك العداة صرف الدهور

إنما القائم المؤيد روح

للبرايا صغيرهم والكبير

وإذا اعتل روح جسم تولى

كل عضو منه بسقم ضرير

أنت يا ابن المطهرين من الرجس

ويا ابن البشير وابن النذير حجة الله في الزمان على الخلق

كما كان حجة ذو الزبور

Page 127