596

أتتكم من بني الزهراء أسود

فكنتم بين أيديهم نعاما

مضيتم ليس يلوي ذو احتساب

ولا يرعى لصاحبه ذماما

لبستم في ظلام الليل درعا

مخافة بأسنا لستم كراما

نجوتم من مخالبنا ليوم

ترون أخفة الموت الزؤاما

تهيوا للقاء ولا تحيدوا

فإن لنا بلقياكم غراما

ستصبحكم بها شعث النواصي

معودة فوارسها الصداما

فنطوي الأرض طيا كيف شئنا

تهامتكم وتنأمها السناما

فكم من وقعة دارت عليكم

تركنا المحصنات بها أياما

[وكنتم بين أيديها ظهورا

وكنا نحن خلفكم سهاما]

كيوم فشال أيتمنا بنيكم

وقسمنا الخزائن والخياما

ويوم تعرقد صلنا عليكم

وصلنا وسط حوزتكم قياما

ويوم زبيد خيمنا عليها

وأقعدنا معاقلها القياما

وأخربنا المساكن حين كنا

بدار الكفر لا نهوى المقاما

دعوا هذا التجلد واستعدوا

نراكم عن مقاصدنا نياما

سننقض عهد ملككم قريبا

وننثر بالضبا ذاك النظاما

ولن تجدوا لما انحل انعقادا

ولن تجدوا لما انتثر انتظاما

Page 324