أتتكم من بني الزهراء أسود
فكنتم بين أيديهم نعاما
مضيتم ليس يلوي ذو احتساب
ولا يرعى لصاحبه ذماما
لبستم في ظلام الليل درعا
مخافة بأسنا لستم كراما
نجوتم من مخالبنا ليوم
ترون أخفة الموت الزؤاما
تهيوا للقاء ولا تحيدوا
فإن لنا بلقياكم غراما
ستصبحكم بها شعث النواصي
معودة فوارسها الصداما
فنطوي الأرض طيا كيف شئنا
تهامتكم وتنأمها السناما
فكم من وقعة دارت عليكم
تركنا المحصنات بها أياما
[وكنتم بين أيديها ظهورا
وكنا نحن خلفكم سهاما]
كيوم فشال أيتمنا بنيكم
وقسمنا الخزائن والخياما
ويوم تعرقد صلنا عليكم
وصلنا وسط حوزتكم قياما
ويوم زبيد خيمنا عليها
وأقعدنا معاقلها القياما
وأخربنا المساكن حين كنا
بدار الكفر لا نهوى المقاما
دعوا هذا التجلد واستعدوا
نراكم عن مقاصدنا نياما
سننقض عهد ملككم قريبا
وننثر بالضبا ذاك النظاما
ولن تجدوا لما انحل انعقادا
ولن تجدوا لما انتثر انتظاما
Page 324