Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
ونحن ملوك بيت الله حقا
بنينا الركن منه والمقاما
ونحن ولاة حوض الحشر نسقي
موالينا ونمنعه الطغاما
ونحن سفينة فإذا غرقتم
فلن تجدوا سوى السفن التزاما
وفينا الوحي والخلفاء فينا
فما في غيرنا تجد الكراما
بنا الغالون والقالون هلكى
وكنا بين ذالكم قواما
ورثنا المجد من حسن المثنى
فهل عجب إذا فقنا الأناما
لقد وجبت مودتنا عليكم
فلم ترعوا لواجبها احتراما
وجاءت هل أتى تثني علينا
ثناء كنتم عنه نياما
أبانت فضلنا وجحدتموه
كأن لكم على الحق احتكاما
وفي يوم الغدير لنا ولاء
على كل الورى ساما وحاما
ومبغضنا المنافق والمرائي
بهذا النص في الآثار قاما
بنينا مجدنا بالرغم منكم
وقمنا دونه من أن يضاما
وكنا فوق رأس المجد تاجا
وكنا في محياه ابتساما
وكنا خير من ركب المطايا
وكنا خير من صلى وصاما
ألم تعطوا الخراج لنا قديما
ألم تستوهبوا منا الذماما
ألم نوسعكم أسرا ومنا
فلا تخفوا أيادينا الجساما
ألم نشبع وحوش الأرض منكم
وأكلبها ألم نرو الحساما
وقلت نرجي الزكوات منكم
وما قولا صدقت ولا كلاما
عن الزكوات نزهنا فكانت
على حتى موالينا حراما
وبالتشيع تنبزنا انتقاصا
ولم يعلم لهذا الاسم ذاما
به سبعون ألفا ما عليهم
حساب يوم ما يولي الحماما
وتفخر إن أتيت الحقل يوما
فقد قهقرت لم تسطع مقاما
أتى نحو السما الشيطان سرا
فأبصر شهبها فيه تراما فأدبر والفؤاد له وجيف
ألا يا لهف نفسي لو أقاما
Page 323