419

وقعة أفزعت يعوق ونسرا

ويغوث وأتبعتها أسافا والأشعار في ذلك كثيرة، حذفتها اختصارا، وأما قول السيد: واجتاحه يوم شيعان البيت، فإشارة إلى ما ذكره مصنف سيرته -عليه السلام- المذكورة في ذكر يوم الشرزة وهي وقعة مشهورة، فقال: إن الإمام -عليه السلام- نهض من اليمن بقبائل مذحج من جنب، وعبس وزبيد، فاجتمع معه منهم بشر كثير، [وخيل كثيرة] زهاء من ألف وثمانمائة فارس، وذلك في شهر شعبان من سنة اثنتين وخمسين، فحط بهم في جهران، ونهض حاتم بن أحمد من صنعاء بمن معه من همدان، وغيرهم فحط في نجاد الرفاص، وصار العسكران ينظر بعضهم بعضا، فأقام الإمام -عليه السلام- في محطته أربعة أيام، وعسر على عسكره طلوع النقيل، وقد لزم عليه رأسه، فتقدم الإمام بهم طريق نغيل وكان في ذلك دلالة على صحة ما روي عن أمير المؤمنين -عليه السلام- في ذكر المنصور فقال: اضطرابه في أمره، وشدته في قهره ما بين النقيل إلى نغيل.

Page 123